Home / أخبار محلية / السجالُ يستعر بين “الوطني الحر” و”القوات” بعدَ تسريبِ “اتفاق معراب”

السجالُ يستعر بين “الوطني الحر” و”القوات” بعدَ تسريبِ “اتفاق معراب”

تفاهم معراب، السري للغاية بمطالبة من القوات اللبنانية، صار معلنا وايضا بموافقة من القوات اللبنانية او على الاقل مصدر قريب منها .

التفاهم كشفت بنوده، استهلت باعلان النوايا بين الفريقين الذي يمثل العناوين الرئيسية لسياسة العهد الجديد الرسمية بالاضافة الى المصالحة الشاملة .

تفاهم معراب، المؤلف من اربع صفحات خيطت بنوده على مدى عام ونصف العام, نقح وعدل مرات عدة، ذيل بتوقيع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والنائب ابرهيم كنعان من جهة، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والوزير ملحم رياشي من جهة اخرى .

التفاهم او ما بات يعرف باتفاق معراب، تألف من بنود عدة، ابرزها العمل على احترام الطائفة السنية في العهد الرئاسي لدى اختيار رئيس الحكومة تبعا لقاعدة تمثيل الاقوياء لطائفتهم .

كما تناول توزيع المقاعد المسيحية في مجلس الوزراء، ومن ضمنها السيادية والخدماتية، مناصفة في كل حكومات العهد وذلك بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة ان تكون لرئيس الجمهورية، والتي سار جدل حولها في الاونة  الاخيرة .

الاتفاق تناول كذلك الانتخابات النابية، فأقر قانون انتخاب يعتمد النسبية، واكد خوض الانتخابات سويا على ان يتولى كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على امر حلفائهما .

حتى توزيع مراكز الفئة الاولى تناولها اتفاق معراب، الذي شدد على توزيعها بالاتفاق بين الطرفين وفقا لمعايير الكفاءة والنزاهة، من دون ان يتطرق الى موضوع المناصفة .

ركيزة الاتفاق الاهم هو ان تكون الكتلتان مؤيدتين لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعاملتين على انجاح عهده .

بعد كشفِ “القوات اللبنانية” بنود “اتفاق معراب” السرية من جانبها،

شنّت مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” حملة عنيفة على رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وتساءلت عمّا إذا كان داعماً للعهد أم لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

المصادر وصفت عبر صحيفة “الأخبار” جعجع بـ”الإلغائي الذي لا يمكن الاتفاق معه، ولا يمكنه الالتزام بأي اتفاق، ويمارس الاغتيال الجسدي في الحرب، والاغتيال السياسي في السلم”، وقالت إن نشر وثيقة “تفاهم معراب” في الصحيفة المذكورة جاء بعد سنة ونصف سنة من سكوتنا على خروقات “القوات اللبنانية” للتفاهم، وأضافت إن “الوثيقة تبيّن أولاً أن سمير جعجع بلا مبادئ، فهو في مقابل حصة لم يرضَ إلا بورقة موقّعة، وهو أول من خرق مبدأ السرية عندما بدأ التلويح منذ ستة أشهر بنشر التفاهم”.

في المقابل، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لصحيفة “الأنباء”  إن “المواقف النارية التي أطلقها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عندما قال كلمته ومشى إلى الخارج أعادت الوضع إلى نقطة الصفر وأصابت مبادرات التهدئة والحوار”.

ونقلت صحيفة “الجمهورية” عن مصادر قيادية في “القوات” أن باسيل يعاكس توجهات رئيس الجمهورية الداعية الى التهدئة، مذكرة باسيل بأنّ “من يؤلّف الحكومة هو الرئيس المكلّف بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وليس هو الذي من يقرر ما إذا كانت القوات ستكون في صفوف المعارضة أو في الحكومة”، وأشارت المصادر إلى أن هدف باسيل من خلال مقياسه هو إضعاف “القوات اللبنانية” وتحجيمها، وهذا الموضوع لن يمر ولن يتحقق.

وجزمت المصادر “القواتية” بأن “لا حكومة من دون الحزب الاشتراكي ومن دون القوات، وباسيل يعرف جيداً هذا الأمر”.

وفي السياق، نقلت “الجمهورية” عن  مصادر قيادية في “الحزب التقدمي الاشتراكي”  أن رئيس “التيار الوطني الحر ليس بقادر على إيجاد مخرج لمطلبه الشخصي  توزير الدرزي الثالث”، متسائلة: “أليس باسيل نفسه هو صاحب نظرية توزير الأقوى في طائفته؟ ولماذا عَطّل انتخابات رئاسة الجمهورية سنوات لأجل نظرية انتخاب الاقوى في طائفته؟ ولماذا عندما وصلت إلينا، وتحديداً الى وليد جنبلاط، أراد باسيل أخذ النقاش الى مكان يناسبه أكثر؟”.

 وأضافت المصادر: “سنبقى مصرّين على مطالبنا ولن ننسحب من الحكومة وفق أي سيناريو، ولن نكون في المعارضة”.

Check Also

البراكس: تحسُّن كبير في زحمة الطوابير على المحطات

رأى عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أنّ هناك “تحسنًا كبيرًا في زحمة الطوابير …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *