Home / أخبار محلية / حنا الناشف : الحرب الإرهابية على الشام تستهدف الأمة كلها و سنتصدى لمحاولات تعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية

حنا الناشف : الحرب الإرهابية على الشام تستهدف الأمة كلها و سنتصدى لمحاولات تعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية

  عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف،  اجتماعا في العاصمة السورية دمشق لهيئات منفذيات الحزب في: دمشق، ريف دمشق، القلمون، حرمون، القنيطرة، السويداء وطلبة جامعة دمشق، في حضور نأئب رئيس الحزب وائل الحسنية، وقيادات “قومية” في لبنان وسوريا.

وأطلق الناشف خلال الاجتماع، وخلال جلسة عقدها مجلس العمد برئاسته في دمشق، سلسلة مواقف حول الأوضاع في لبنان وسوريا، فاعتبر أن “الحرب الإرهابية على الجمهورية العربية السورية، هي حرب على الأمة السورية كلها، إنسانا وتاريخا وحضارة، وأن الدول التي خططت لهذه الحرب، وضعت هدفا رئيسا لها هو إسقاط الدولة السورية، لأنها تشكل الحاضنة للمقاومة في أمتنا”.

أضاف: “حين تجتمع نحو مئة دولة غربية وإقليمية وعربية، وفي الطليعة أميركا والعدو الصهيوني وكل إرهاب الكون، على سورية بهدف قتل السوريين وتدمير البنى التحتية والآثار ونهب الثروات وتفتيت وحدة النسيج الاجتماعي، معنى ذلك أنها حرب إفنائية تستهدف وجودنا وتجهيل تاريخنا وطمس حضارتنا، على طريق تحويل بلادنا محميات طائفية ومذهبية واتنية يتقاسم الهيمنة عليها وعلى ثرواتنا الصهاينة والعثمانيون الجدد والاستعمار الغربي”.

وتابع: “إن صمود سورية- الشام، قائدا وقيادة وجيشا وشعبا، إن هذا الصمود وإن بدا مكلفا، إلا أنه شكل إنقاذا للأمة كلها، من الخطر المحدق بها ومن المشاريع التي تضعها على شفير الانهيار والتلاشي. لذلك، ومن دمشق عاصمة الصمود والمقاومة، نتوجه بالتحية إلى الرئيس الدكتور بشار الأسد الذي قاد بحكمة وشجاعة معركة ظافرة ضد الإرهاب ورعاته، ونحيي جيش تشرين البطل، الجيش السوري الذي واجه الإرهاب ببسالة، ونحيي السوريين الذين التفوا حول قائدهم وجيشهم في هذه المعركة المصيرية. والتحية للشهداء الذي ارتقوا دفاعا عن أرضنا وعن شعبنا، شهداء الجيش السوري، وشهداء نسور الزوبعة أبناء الحزب السوري القومي الاجتماعي، وشهداء القوى التي آزرت الجيش السوري والشهداء المدنيين الذين قتلهم الإرهاب ورعاته”.

ورأى انه “لولا الإرادة السورية التي اتخذت قرار الصمود والمواجهة، لما كنا اليوم نشهد هذه الإنجازات والانتصارات التي يحققها الجيش السوري والقوى الرديفة والحليفة على الإرهاب. فدمشق الحضارة والتاريخ، والتي كانت قبل أشهر محاطة بالإرهاب الذي يقصف الأحياء ويقتل المدنيين، ها هي اليوم نراها منتصرة على الإرهاب وقد استعادت أمنها وأمانها بفضل حماة الديار”.

وأردف: “الكثير من الدول التي رعت الإرهاب كانت تراهن على سقوط دمشق، وكانت تحدد أياما وأشهرا لسقوطها، لكن كل هذه الرهانات فشلت، واليوم نرى بعض الدول تعين مبعوثين لها إلى سورية، وأخرى تتواصل سرا لفتح القنوات من بوابة إعادة الإعمار، ما يؤكد انتصار سورية المدوي على الإرهاب ورعاته”.

وعن التطورات الميدانية في سوريا، قال الناشف: “قبل أيام قليلة، حرر الجيش السوري بادية دير الزور. وهذا انجاز كبير يضاف إلى سلسلة الإنجازات، وهناك إنجازات تتحقق في ريف درعا والقنيطرة وريف السويداء، وخلال أيام سنشهد إنجازا كبيرا في هذه المناطق، ولهذا الإنجاز أهمية قصوى، إذ إنه يسقط كليا رهان العدو الصهيوني على إقامة حزام أمني له، على غرار ما فعله في جنوب لبنان سابقا”.

أضاف: “نحن واثقون من قدرة الجيش السوري على تحقيق انتصار سريع في مناطق جنوب الشام، ولهذا الانتصار دلالات مهمة، فهو هزيمة للمخطط الصهيوني”.

وتابع: “إن كل المناطق على السوية والأهمية نفسهما بالنسبة للدولة السورية. ولن تبقى هناك منطقة خارج سلطة الدولة بما فيها المناطق التي تقع تحت احتلال المجموعات الإرهابية والأتراك والأميركيين”.

واعتبر ان “هزيمة الإرهاب في سورية وفشل أهداف رعاته، أعادت خلط الأوراق، فصفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية لن تسير في الاتجاه الذي رسم لها أميركيا واسرائيليا، والدول العربية التي شكلت جزءا من صفقة القرن وأصبحت تطبع جهارا مع العدو وتآمرت على سورية، لا بد أنها ستواجه غضب شعوبها، وبهذا المعنى فإن انتصار سورية انتصار لأمتنا، وللشعوب العربية”.

ثم تحدث عن استحقاق انتخابات المجالس المحلية في سوريا في أيلول المقبل، داعيا “القوميين” إلى المشاركة الكثيفة في هذا الاستحقاق ترشحا واقتراعا. وقال: “الانتصار العسكري والانتصار السياسي يجب أن يواكبا بانتصار الإنماء، ووظيفة المجالس المحلية إنمائية بامتياز، لذلك نشدد على أهمية هذا الاستحقاق، الذي من شأنه أن يخلق دينامية إنمائية تساهم في محو آثار الحرب الإرهابية. ونحن في هذا الصدد إضافة إلى التأكيد على مشاركتنا الفاعلة، نثمن إجراء هذا الاستحقاق، الذي يؤكد حرص الدولة على التمسك بميزتها الديمقراطية، إذ إنه رغم الحرب الكونية على سورية، جرت الاستحقاقات الديمقراطية (انتخابات مجلس الشعب وانتخابات المجالس المحلية) في مواعيدها”.

وفي موضوع النازحين السوريين، أكد الناشف أهمية مساهمة “القوميين” في هذا الملف الذي يضعه الحزب “في أولوياته، من أجل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم وبيوتهم. ونحن طالبنا الحكومة اللبنانية مرارا وتكرارا بأن تنسق مع الحكومة السورية لتأمين هذه العودة، لكن كان هناك عدم استجابة نتيجة ضغوط تمارس عبر المؤسسات الدولية”.

أضاف: “هناك دول تمارس سياسة التهويل لمنع عودة النازحين، والهدف من هذه السياسة استخدام النزوح ورقة ضغط على سورية. لكن ورقة الضغط هذه سقطت، حتى أن بعض القوى اللبنانية التي تسير في ركب هذه السياسة الدولية باتت تطلق مواقف تعتبر فيها أن النازحين يشكلون عبئا على لبنان. لذلك لم يعد مقبولا الاستثمار في معاناة النازحين السوريين، والمطلوب إزالة العوائق من طريق عودتهم إلى بيوتهم للعيش بكرامة”.

ورأى أن “الخطوات التي يقوم بها الأمن العام اللبناني بهذا الخصوص، يجب أن تحصن بقرار من الحكومة اللبنانية وبتواصل رسمي مع الحكومة السورية. وفي هذا المضمار نحيي الجهود التي يبذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بهذا الشأن”.

وعن مستجدات تشكيل الحكومة في لبنان، قال الناشف: “نحن أعلنا موقفا واضحا بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل القوى اللبنانية. وأكدنا أن تمثيل حزبنا يضفي على أي حكومة تتشكل صفة حكومة الوحدة الوطنية. ومن هذا المنطق فإن وجود الحزب القومي في الحكومة هو مصلحة للبنان”.

وتابع: “هناك تدخلات خارجية تؤخر تشكيل الحكومة في لبنان، والسعودية تلعب دورا رئيسا في التأخير، وربما التعطيل، لأنها تسعى إلى حكومة تتمثل فيها أطراف تتلقى دعما منها وتدور في فلكها وتنفذ سياساتها. لذلك نحن سنتصدى لهذه المحاولات ولن نقبل بحكومة لا تكون حكومة وحدة وطنية”.

وختم الناشف: “الحزب القومي متجذر، ولا يستطيع أحد شطبه من المعادلة السياسية في لبنان، والقوميون الاجتماعيون مطالبون بتفعيل حضورهم ودورهم في شتى المجالات، لأننا اصحاب قضية ونناضل من أجل انتصارها”.

Check Also

البراكس: تحسُّن كبير في زحمة الطوابير على المحطات

رأى عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أنّ هناك “تحسنًا كبيرًا في زحمة الطوابير …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *