Home / خاص الموقع / بانورما -شبح حرب إيرانية إسرائيلية في سوريا يلوح بالأفق

بانورما -شبح حرب إيرانية إسرائيلية في سوريا يلوح بالأفق

لماذا تتصاعَد الأحاديث في الغَرب عن حَربٍ إيرانيّة إسرائيليّة العامَ المُقبِل؟ وهَل الذَّريعة ستَتمثَّل في التَّعاون العَسكري التُّكنولوجي بين طِهران وبيونغ يانغ الكوريّة الشماليّة وسَتكون سورية مَسرحها؟ ولماذا فَشِلت “التَّطمينات” الروسيّة في تَبديد القَلق الإسرائيلي رُغْم قوَّتِها؟
تَزْدِحم الصِّحافة الغربيّة هذهِ الأيّام بتَقاريرٍ إخباريّة ومقالاتّ تحليليّة لكِبار الخُبراء العَسكريين الأمريكيين تُحذِّر من احتمالاتِ نُشوبِ حَربٍ بين إيران وإسرائيل في غُضونِ أشهر، بسبب ارْتِفاع مَنسوب القَلق الإسرائيلي والأمريكي المُشتَرك من “التمدُّد” الإيراني في مِنطقة الشَّرق الأوسط، وسورية والعِراق ولبنان على وَجْه الخُصوص.
مجلّة “ناشونال إنترست” الأمريكيّة المُتخصِّصة المَعروفة، ذَهبت إلى ما هو أبعد من ذلك عِندما توقّعت نُشوب هذهِ الحَرب في العامِ المُقبِل 2019، إذا لم تَنسحب قوّات الحَرس الثوري الإيرانيّة والميليشيات “الشيعيّة” التَّابِعة لها من سورية، ونَقلت المجلّة عن مايك بومبيدو، مدير وكالة الاستخبارات الأمريكيّة (سي أي ايه) قَوله “أن حزب الله يُشكِّل تهديدًا للبنان وإسرائيل معًا والحشد الشعبي المَدعوم من إيران أيضًا يُشكِّل تهديدًا للقوّات الأمريكيّة شَمال العِراق.
وقالت المجلة، في تقرير لها، ، الصراع المباشر بين إيران وإسرائيل لا يلوح في الأفق فقط، بل يحدث في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن اعتراض إسرائيل لطائرة إيرانية من دون طيار في الأجواء السورية وإسقاط مقاتلة “إف – 16″ إسرائيلية، وما تلاه من ضربات جوية انتقامية قامت بها إسرائيل في سوريا، يعد جزءا من سيناريو المواجهة”.
واعتبرت المجلة، أن تحول الصراع إلى حرب واسعة يمكن أن يحدث إذا استمرت إيران في دعم وجودها في سوريا بعد هزيمة “داعش”، مشيرة إلى التهديد الذي وجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عندما وجه له رسالة في 18 فبراير الجاري، طالبه فيها بألا يحاول اختبار عزم إسرائيل، مشيرا إلى أن بلاده سترد بجدية إذا أدركت أن مصالحها غير آمنة، كما أوضحت الصحيفة أن حدة التوترات بين طهران وتل أبيب تتزايد في الآونة الأخيرة، وربما تصبح أكثر سخونة خلال العام المقبل.
إن أكثر ما يُربِك القِيادتين العَسكريّتين الأمريكيّة والإسرائيليّة إلى جانِب تعاظُم الوُجود الإيراني في سورية، هو التَّعاون التكنولوجي العَسكري المُتصاعَد بين إيران وكوريا الشماليّة في مَجال الذرّة وتجارِب الصواريخ الباليستيّة القادِرة على حَمل رؤوس نوويّة، وهذا قد يُساهِم في تَعجيل اندلاعِ الحَرب المَذكورة آنِفًا.
رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدد خلال كلمه له في مؤتمر ميونيخ للأمن بـ”التحرك” ضد إيران لمنعها من إقامة وجود عسكري دائم في سوريا، مؤكدا أن إيران هي أكبر تهديد للعالم، وأن بلاده ستتحرك ضد إيران، إذا لزم الأمر، وليس ضد وكلائها فحسب.
وقد ردت إيران، سريعا على تل أبيب على لسان ، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، قائلا إن بلاده لن تسمح للمهاجمين حتى بالهرب، وفقاً لوكالة “مهر” الإيرانية للأنباء.
موقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي خَصّص تقريرًا مُطوّلاً للحَديث عن هذهِ المَسألة قبل أيّام، أشار فيه إلى أن روسيا تَبْذُل جُهودًا حَثيثة لتَبديد القَلق الأمريكي الإسرائيلي من الوجود الإيراني في سورية حتى أن ألكسندر شافين سفير روسيا في تل أبيب أكّد في مُداخلةٍ له في مُؤتمر ميونخ الأمني الذي انْعقد الأُسبوع الماضي، أن بِلاده ستَقِف إلى جانب أمريكا في الدِّفاع عن إسرائيل إذا هاجَمتها إيران، مُكرِّرًا الرِّسالة نفسها التي حَملها الجنرال سيرغي شويفي، وزير الدِّفاع الروسي، أثناء زِيارته لتل أبيب في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ولكن مَفعول هذهِ التّطمينات كان مَحدودًا لأنّها مَشروطَةٌ بإقدام إيران على الهُجوم، وليس إسرائيل التي من المُرجَّح أن تكون البادِئة.
وجود 2500 جندي أمريكي شَرق الفُرات في شمال سورية الهَدف مِنه قَطع ذِراع الإمداد الإيراني الذي يَمْتَدْ من مَزار شريف في أفغانستان، مُرورًا بالعِراق وسورية، وحتى شَواطِئ البحر المتوسط في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وعندما حاوَلت ميليشيات تابِعة للنِّظام السوري تجاوز نَهر الفرات إلى شَرق دير الزور، حيث تُوجَد احتياطات النِّفط والغاز السوريّة قَصفتها الطَّائِرات والصواريخ الأمريكيّة دون هوادة ، لأن المناطِق التي تتواجد فيها القوّات الأمريكيّة وحُلفاؤها في قوّات سورية الديمقراطيّة الكُرديّة خَطٌّ أحمر.
الرُّوس يَتوقَّعون هذهِ الحَرب بين إيران وإسرائيل أيضًا، وقاموا بِنَشر مِظلّة جَويّة فوق الأراضي السوريّة لحِماية القوّات الإيرانيّة والسوريّة، من ضِمنها طائِرات شبح من طِراز “سو 57” المُتطوّرة وصواريخ “إس 400” الحَديثة لمُواجهة طائِرات “إف 22″ الأمريكيّة و”إف 35” الإسرائيليّة، حسب تقارير أمريكيّة وإسرائيليّة.
الجِنرال إتش. آر. ماكمستر، مُستشار الأمن القَومي الأمريكي، كان شَرِسًا في هُجومِه على إيران في مُداخلته في مُؤتمر ميونخ الأمني، وركّز على الأذرع العَسكريّة التَّابِعة لها في لبنان (حزب الله)، والعِراق (الحشد الشعبي)، واليَمن (الحوثيون)، إلى جانب ميليشيات “شيعيّة” أفغانيّة وباكستانيّة تُقاتِل في سورية.
. قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء حسن فيروز آبادي، إن قواته “جاهزة بمواجهة أي عدوان محتمل” تشنه أمريكا أو إسرائيل على بلاده، مضيفا أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لـ”حرب مصيرية” مع البلدين، ملوحا بضرب القوات الأمريكية في جميع أماكن انتشارها بالمنطقة، دون عداء للدول الموجودة فيها.
ووصف فيروزابادي التهديدات التي يطلقها مسؤولون أمريكيون ضد إيران بأنها “استعراض سياسي أجوف” مضيفا أن القوات المسلحة الإيرانية “على استعداد وجهوزية تامة لخوض حرب مصيرية مع أميركا والكيان الصهيوني” بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية.
وردا على تهديدات المسؤولين الاميركيين القائمة على وضع جميع الخيارات على الطاولة قال فيروزابادي: “أعددنا الخطط المطلوبة منذ أعوام وأجرينا مناورات دفاعية عديدة وتتمتع قواتنا بالجهوزية التامة ” محذرا في الوقت نفسه من “مغبة شن أي عدوان على إيران وقال” قائلا: “لو اشعلت نيران الحرب فإننا لن نترك أي ساحة للأعداء وهم يدركون هذا الموضوع جيدا.”
وحذر فيروزابادي جميع البلدان التي قد ينطلق منها الهجوم على ايران وقال: “إذا وقع هجوم على قواتنا من مكان ما فسيتم استهداف جميع النقاط المرتبطة” ولكنه أكد في الوقت نفسه على أن بلاده “لا تحمل أي عداء لبلدان المنطقة” في إشارة إلى أكثر من دولة خليجية تضم على أراضيها قواعد أو مرافق تابعة للقوات الأمريكية.
تَزايُد مَنسوب التهديدات الإسرائيليّة الأمريكيّة لإيران ليس جَديدًا، وربّما يكون من مُنطَلق الحَرب النفسيّة، ولكن الأمر مُختَلف هذهِ المرّة، خاصَّةً بعد إسقاط طائرة “إف 16” الإسرائيليّة بصاروخٍ سوريٍّ مُحدَّث لأوّل مَرّة مُنذ عام 1982، وإرسال طائِرة تَجسّس إيرانيّة مُسيّرة إلى العُمق الإسرائيلي، وتَهديدات السيد حسن نصر الله بِقَصف مِنصَّات الغاز الإسرائيليّة في البَحر المتوسط إذا أُعطِي الضُّوء الأخضر من مَجْلِس الدِّفاع اللُّبناني الأعلى.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُخطِّط لانْسِحاب بِلاده رَسميًّا من الاتّفاق النووي مع إيران في دَورة المُراجعة المُقبِلة بعد بِضْعة أشهر، حسب مَعلومات أوروبيّة مُؤكَّدة، وربّما تكون هذهِ الخُطوة هي الشَّرارة التي قَد تُفجِّر الحَرب التي سَتكون إسرائيل رأسْ حِرْبَتها.
. نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا لمراسلها روري جونز، يتحدث فيه عن جبهة جديدة في الحرب السورية.
ويقول جونز إن خسارة الجيش الإسرائيلي إحدى طائراته هي الأولى منذ 30 عاما، مشيرا إلى أن الرد الإسرائيلي القوي على سقوط المقاتلة يلخص الأهداف المتنافسة بين إيران وإسرائيل، التي قد تقود إلى حرب بين القوتين في الشرق الأوسط، في وقت تقوم فيه إيران بتعزيز وجودها العسكري في سوريا، و”هو تحرك حذرت إسرائيل من أنها لن تسمح به”.
ويجد التقرير، أن المواجهة الاخيرة وعبرت فيها الولايات المتحدة عن دعمها للموقف الإسرائيلي، أضافت تعقيدا غير متوقع لجولة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، التي ستشمل خمس عواصم.
وتشير الصحيفة إلى أن تيلرسون تحدث قبل ساعات من مغادرته واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قال المسؤول المساعد لوزير الخارجية ستيف غولدستين إن المكالمة جرت بعد إسقاط الطائرة والرد الإسرائيلي..
ويفيد الكاتب بأن إسرائيل تجنبت ولسنوات التدخل في الحرب الأهلية، لكنها ظلت تقوم بغارات جوية ضد قوافل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله، وزادت من هجماتها على مواقع قالت إنها تابعة لإيران؛ خوفا من وجود إيراني قرب حدودها.
ويذهب التقرير إلى أن “رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي حظي بدعم من روسيا وإيران، يبدو كأنه منتصر في الحرب، وأصبح جريئا في مواجهة الاختراقات المتكررة للأجواء السورية التي تقوم بها إسرائيل، فيما تقول إيران إن لسوريا الحق في الدفاع عن نفسها، وتنفي المزاعم الإسرائيلية بأنها تقوم بإنشاء قواعد عسكرية في سوريا”.
وتورد الصحيفة نقلا عن خبراء في الدفاع، قولهم إن محاولات إسرائيل منع إيران وحزب الله من إقامة مواقع عسكرية لهما على الحدود الشمالية قد تقود إلى مواجهة أخرى، لافتا إلى قول مدير معهد الأمن القومي في تل أبيب والجنرال السابق في سلاح الجو عاموس يالدين: “هناك إصرار إيراني على بناء قوة عسكرية في سوريا ولبنان مقابل تصميم إسرائيلي على منع حدوث هذا”.
مجلة “نيوزويك” تقريرا بشأن الأوضاع المتوترة بي إسرائيل وإيران لاسيما بعد الاشتباكات الأخيرة بين إسرائيل من جهة والقوات الإيرانية والسورية من جهة أخرى والتي حقنت تقلبات جديدة في منطقة الشرق الأوسط المتفجرة بالفعل وهو ما يزيد احتمالات سوء التقدير والعمل العسكري التصعيدي فيها.
وتشير المجلة أن نقاط التوتر الحقيقية تتمثل في إمكانية عمل إيران على تشكيل وجود عسكري دائم لها في سوريا وفي احتمال نقلها أسلحة متطورة دقيقة التوجيه إلى حزب الله اللبنانيحيث يعتبر هذان الأمران خطين أحمرين بالنسبة لإسرائيل.
وتوضح المجلة تفاصيل الاشتباكات الأخيرة وسقوط مقاتلة إسرائيلية من طراز أف 16، حيث أن هذا التصادم الأخير بالرغم من أنه يشكل تصعيدا كبيرا في الصراع بين إسرائيل والقوات الإيرانية المنتشرة في سوريا، إلا إنه لم يكن الوحيد حيث سبقته غارات إسرائيلية عدة على الأراضي السورية في السنوات الأخيرة.
وبحسب المجلة فقد استهدفت إسرائيل من وراء غاراتها القوافل التي تحمل أسلحة متقدمة إلى حزب الله واستهدفت أيضا مخازن الأسلحة المتقدمة ومنشآت تعود للحكومة السورية وقاعدة إيرانية تحت الإنشاء.
وتحذر الصحيفة من أن الحرب القادمة في هذا السياق ستكون أكبر بكثير وأكثر تدميرا من الصراع الذي جرى بين إسرائيل وحزب الله في 2006، فحزب الله لديه الآن جيش أكثر قدرة وترسانة أكبر من الصواريخ البعيدة المدى التي يمكنها أن تضرب عمق الأراضي الإسرائيلية.
وتختتم المجلة قولها بأنه بالرغم أنه لا يتطلع أي من الطرفين إلى شن حرب أخرى في الوقت الحاضر، إلا أنه من المرجح أن تستمر الاشتباكات العسكرية بينهما طالما بقيت إيران وحزب الله منتشرين في سوريا وهو ما يزيد من احتمال نشوب حرب جديدة مدمرة بينهما وتستعد له إسرائيل بشكل حثيث.
وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” صمت الرئيس الأميركي “دونالد ترمب” الواضح بأنه ترك المعركة ضد روسيا بدون قائد، مضيفا أن ترمب وخلال توليه منصب الرئاسة 13 شهرا لم يبذل إلا القليل جدا من الجهد لمواجهة موسكو بسبب تدخلها بالانتخابات الرئاسية الأميركية 2016.
وأشارت الصحيفة إلى أن أول رد فعل من ترمب على توجيه لجنة التحقيق -والتي يترأسها المحقق المستقل روبرت مولر- هو محاولة لتبرئة نفسه دون أن يظهر أي قلق تجاه محاولة قوة خارجية بتهديد الديمقراطية الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن “دانييل فريد” الدبلوماسي المخضرم -و الذي عمل مع رؤساء من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي- قوله إنه من المثير للاستغراب أن يتخذ رئيس أمريكي موقفا لينا تجاه الروس بعد العثور على أدلة لتوجيه الاتهام ضدهم، واصفا ذلك بأنه يثير التساؤلات عما إذا كان ترمب لديه ما يخفيه.
كما وصف السفير الأمريكي السابق لدى موسكو “مايكل ماكفول” رد فعل ترمب بأنه “ضعيف إلى حد الصدمة” مؤكدا إن الواجب على ترمب انتقاد بوتين لانتهاكه السيادة الأمريكية أو حتى إعلان خطط لمعاقبة روسيا.
قال بيتر كورزون، الخبير في الحرب والصراعات، إن إيران وإسرائيل يتجهان نحو صراع شامل، بسبب التواجد الإيراني المتنامي في سوريا، مما يثير احتمالات وقوع حرب مباشرة بين البلدين.
وقد وصلت التوترات بين البلدين إلى أعلى مستوى لها بعد أن سقطت طائرة إف -16 فوق شمال إسرائيل فى فبراير الماضي.
وأضاف كورزون، في تصريحات أبرزتها صحيفة “ديلي إكسبريس”، أن هذه الخطوة أدت إلى تصاعد وتيرة الصراع بشكل كبير بين البلدين، مما ينذر بحرب قادمة لا محالة.
وقال كورزون، إن هناك إمكانية حقيقية لاندلاع الحرب وتوقع أن إسرائيل ستشن حربا إلكترونية ضد البنية التحتية العسكرية والمدنية الإيرانية، مثل شبكاتها الكهربائية والإنترنت، مما يخلق تداخلا مع ترددات طوارئ إيران.
جدير بالذكر أن المستشار السابق لرئيس الحكومة الإسرائيلية، “عوزي أراد”، قد أشار في السابق إلى أن التمدد الإيراني في سوريا وأقتراب القوات الموالية لطهران إلى الحدود مع إسرائيل؛ قد بات يشكل قلقاً أكبر من القلق إزاء برنامجها النووي.
ولم يستبعد “أراد” إحتمال حدوث ما وصفه بالإحتكاك، الذي قد يؤدي إلى “ثوران بركاني”. ووصف “أراد” الإيرانيين بأنهم متشددون في مواقفهم تجاه إسرائيل، ويمكنهم أن يشنوا أعمالاً عدوانية عسكرية محدودة أو حتى واسعة النطاق ضدها. وأكد الخبير الإسرائيلي على أنه عندما تكون القوات الموالية لإيران على بعد 10 – 20 كم من الحدود مع إسرائيل، فإن ذلك سيخلق حالة من التصعيد وعدم الإستقرار.
وأعترف “أراد” بأن بعض التقديرات الإسرائيلية لتطورات الحرب في سوريا كانت خاطئة. فـقبل خمس سنوات لم يتوقع أحد من المحللين الأمنيين الإسرائيليين أن تتدخل روسيا عسكريا في سوريا، أو أن القوات الإيرانية ستشارك هي الأخرى في تلك الحرب الأهلية. “وحتى الآن لا أحد يمكنه توقع ما سيؤول إليه الوضع في المستقبل القريب”.
القناة الثانية الإسرائيلية، قالت إن هناك 4 مؤشرات تعزز من احتمالات شن حرب إيرانية بالوكالة على إسرائيل، تزامنا مع ما نشره موقع “ديبكا” الإسرائيلي بشأن تحركات عسكرية صوب الحدود.
.ونشرت القناة تحليلا عسكريا يشير إلى أن هناك أربعة مؤشرات تدل على أن إيران تقترب من تنفيذ وعيدها بالقضاء على إسرائيل، “أولها أنه في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر أنجزت إيران جسرا أرضيا يربط الحدود الإيرانية في العراق مع مرتفعات الجولان السورية والبحر الأبيض المتوسط، وثانيها قيام إيران ببناء مصانع في سوريا ولبنان لتصنيع الصواريخ الموجهة وغيرها من الذخائر الدقيقة لاستخدامها في صراع مستقبلي مع إسرائيل”.
واعتبرت القناة أن المؤشر الثالث هو ما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” مؤخرا، بشأن أن “إيران لديها الآن قوة شيعية بالوكالة قوامها 125 ألف مقاتل في سوريا، تفوق الجيش السوري العادي”، وهي القوات التي تتلقى أوامرها من قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بحسب القناة الثانية (إسرائيل تهدد بضربة عسكرية بعد رصد تحركات إيرانية).
وقالت القناة إن المؤشر الرابع هو “حادثة تثبت أن إيران تستخدم وكلاءها للتحضير لما تعتبره الحرب الأخيرة ضد الدولة اليهودية، حينما شوهد زعيم ميلشيا “عصائب أهل الحق” العراقية، إحدى فصائل الحشد الشعبي العراقي، قيس الخزعلي، أثناء جولة له على الحدود اللبنانية الجنوبية، بالزي العسكري عند بوابة فاطمة في بلدة كفركلا الجنوبية برفقة عناصر من حزب الله، قائلاً إنهم “على أتم الجهوزية للوقوف صفًا واحدا مع الشعب اللبناني والقضية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي”.
واوضح الموقع الالكتروني الاسرائيلي ” والا ” الاثنين فى دراسة مطولة ربما تكون الاولى من نوعها والتى تتضمن عدة دراسات اخرى نشرت في ملف كامل عن التهديدات التى تحيط باسرائيل ، ان التقديرات الاولية لاندلاع حرب بين اسرائيل وايران ستزيد عن 200- 800 الف اسرائيلي قتيل ، وما يزيد عن مليوني ايراني قتيل ، وهى تقديرات يجب اخذها في الحسبان ، خاصة وان ثمة تقارير اسرائيلية تؤكد ان ثمة حرب محتملة بين اسرائيل وايران حربا نووية وصاروخية خاصة النووية، يسقط فيها الملايين من الطرفين ، حيث قال الموقع ان المناورات والتدريبات العسكرية الاسرائيلية المكثفة التى يجريها الجيش الاسرائيلي تأتى استعدادا لاى هجوم بالصواريخ النووية ، وذلك رغم عدم معرفة احد من القيادات السياسية والعسكرية الاسرائيلية من اين يأتى الهجوم الخارجي على اسرائيل ؟ لكن اسرائيل يسودها هاجس امني كبير من احتمال هجوم ايران عليها في اى وقت .

” يهوشاه برينر ” المحلل السياسي للموقع الالكتروني كتب تحت عنوان ” هرمجدون ” ان المخاوف الاسرائيلية من الهجوم الايراني زائدة عن الحد ويسودها احساس عميق من الهجوم الايراني الصاروخي النووي سيأتى في اى وقت كان ، وان التقديرات الاولية ستزيد كلما زاد امد الحرب ، رغم اعتقاد بعض الدوائر الامنية في اسرائيل انه كلما تقدمت طهران في البرنامج النووي الايراني فانها لا تهاجم اسرائيل ، خاصة
وانه لديها في المرحلة الراهنة صواريخ طويلة المدى يمكنها ان تطال كل شبر في اسرائيل ، واطراف واماكن كثيرة في القارة الاوربية ، معتبرا ان الاحساس العميق بالقلق من ايران يأتى نتيجة التدريبات العسكرية الايرانية المستمرة والاعلان عن
الصواريخ الايرانية طويلة المدى التى يمكنها اصابة الاهداف بدقة في القلب الاسرائيلي ، خاصة مفاعل ديمونة وناحال شورق ، والمراكز او القواعد العسكرية الاسرائيلية في الشمال في رمات ديفيد وفي الجنوب في قاعدة حتساريم ، وقاعدة هقاريا في تل ابيب ، كما ان الجيش الاسرائيلي يحاول العمل على استخدام صواريخ حيتس المضادة للصواريخ لمواجهة نظيرتها الايرانية
واضاف الموقع الالكتروني ” والا ” ان كافة مراكز الابحاث العالمية تؤكد وتناقش وتطرح سيناريوهات الحرب الاسرائيلية ضد ايران وتداعياتها ، حيث اعد مركز سابان لدراسات وبحوث الشرق الاوسط بالعاصمة الامريكية واشنطن والذي ينقل تقاريره وتوصياته الى الادارة الامريكية ان سلاح الجو الاسرائيلي سيقوم بالهجوم على ايران بدون اذن امريكي ، ما يدفع منطقة الشرق الاوسط ككل الى الدخول في حرب اقليمية او حربا شاملة ، حيث تقوم طهران باستخدام صواريخها طويلة المدى ضد اسرائيل وكذلك يساعده حزب الله وحماس في الهجوم على اسرائيل من الشمال والجنوب ، حتى ان الصواريخ التى بحوزة حزب الله اللبناني يمكنها ان تصيب الاهداف بدقة شديدة في قلب تل ابيب وحيفا ، ما يؤثر بدوره على الاقتصاد الاسرائيلي بشكل عام ، حيث يقوم الالاف من الاسرائيليين بالهجرة الداخلية الى داخل مدن اسرائيلية اخرى ، وثلث الاسرائيليين سيدخلون الملاجئ والمخابئ ، وبعد مرور 48 ساعة ستقوم اسرائيل بمهاجمة لبنان ككل من اجل منع اطلاق الصواريخ عليها من الجنوب اللبناني ، مشيرة الى ان الردود الامريكية وتدخلات الدول الخليجية وخاصة السعودية سيوقف بدوره الحرب خلال ثمانية ايام فقط .
لا نَعتقد أن مجلّة “ناشونال إنترست” التي تَنبّأت بانْدِلاع المُواجهة الإسرائيليّة الإيرانيّة العامَ المُقبِل، تَصِل إلى هذهِ النُّبوءة دون أن تَمْلُك الأدلِّة والبَراهين، والتَّسريبات الرسميّة، ولذلك من غَير المُستبعَد أن تكون أقرب إلى الدقّة، فكُل شيء مَحسوب في الصِّحافة الغَربيّة، والأشهر المُقبِلة ربّما تَكْشِف الكَثير في هذا الإطار

Check Also

دعوى عامة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *