Home / خاص الموقع / بانوراما_إلى أين تتجه السعودية بعد اقتراب ابن سلمان خطوة من العرش؟

بانوراما_إلى أين تتجه السعودية بعد اقتراب ابن سلمان خطوة من العرش؟

كان محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مجرد أمير من أحفاد الملك المؤسس للمملكة العربية السعودية، قبل أن يبتسم له الحظ بصورة درامية، وينقله بين ليلةٍ وضحاها من كونه أميرًا عاديًا في شجرة العائلة المالكة، إلى مقعد المرشح الذي يبتعد بخطوات قليلة جدًا عن عرش المملكة، وهو ما كان حلمًا بعيد المنال حتى وقت قريب.الأمير الشاب الذي يرى في الفاتح المقدوني، الإسكندر الأكبر، الذي حكم العالم في سن صغيرة نيابة عن أبيه، وانتصر في معاركه الحربية، ووسع رقعة مُلكه ونفوذه وحارب التوسع الفارسي، مُلهمًا له، ويُحب أن يناديه المقربون منه بالإسكندر الأكبر، استطاع أن يصل إلى هرم القيادة في المملكة العربية السعودية في وقتٍ قصير جدًا بالارتكان لمنصب أبيه العاهل السعودي. فأصبح بعد تنصيب أبيه بوقت قصير وليًا لولي العهد ووزيرًا للدفاع، بالإضافة لشغله منصب مستشار خاص للملك، ورئيس للديوان الملكي.أصبح محمد بن سلمان، بحسب قول المقربين من العائلة المالكة السعودية، الحاكم الفعلي للبلاد، فهو صاحب فكرةحرب اليمن، وهو من أطلق عليها اسم «عاصفة الحزم»، في محاولة لمحاكاة المعارك الحربية التي خاضها ملهمه الشخصي: الإسكندر الأكبر، وأطلق رؤية 2030 الاقتصادية، ونادى بحقبة ما بعد النفط، وقرر محاصرة قطر بالاتفاق مع ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، وهيمن على جميع مراكز القوى، بدءًا من وزارة الدفاع إلى البنك المركزي، وشركة «أرامكو» العملاقة للنفط التي تقوم بتمويل البلاد، وأعلن عن خطط جذرية لبيع شركات الدولة، وخفض المدفوعات العامة، وقام بتصعيد الصراع الإقليمي ضد إيران.وكالة بلومبرج الأمريكية، كانت قد عقّبت على التغيرات الدرامية التي حدثت في المملكة العربية السعودية آنذاك، في مقال بعنوان: «حملة تطهير غير مسبوقة تطول الأمراء الكبار في المملكة» قائلة: إن «الملك سلمان قد قام بتهميش جميع كبار الأعضاء في العائلة المالكة لمنع أية معارضة متوقعة لولي العهد الأمير محمد (32 عامًا) الذي حلّ محلّ ابن عمه الأكبر «محمد بن نايف» في يونيو الماضي، وأن هذه التصعيدات تمنح ولي العهد تمكينًا أكبر للصلاحيات والنفوذ. وقال «فرانك جاردنر»، مراسل «بي بي سي» للشؤون الأمنية: إن ما حدث خطوة جريئة تم التخطيط لها مسبقًا، من أجل إزالة العقبات النهائية أمام سيطرة ولي العهد على مخرجات الأمور في المملكة السعودية، وإرساء شعبيته بين العديد من الشباب السعودي الذين يرون في تحركاته السريعة خطوات جدية نحو اجتثاث الفساد، وتحديث وإصلاح المملكة، بعد عقود من حكم كبار السن الجامد للبلاد.قرارات الأمير محمد بن سلمان تثير الأصدقاء والحلفاء أكثر مما تثير الأعداء، ذلك أن سياسة السعودية شهدت تحولات جذرية منذ تولي الأمير منصب ولي ولي العهد..ومنذ أن كان وليا لولي العهد، اتخذ محمد بن سلمان عدة قرارات عدها كثيرون ثورة على قواعد راسخة وقديمة في المملكة سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية. باتريك كوكبيرن الكاتب الصحفي الأمريكي المتخصص في شؤون الدفاع، قال في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت إن بن سلمان “يعد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطر رجلين في العالم، خصوصاً مع التصعيد غير المسبوق ضد إيران”، مشيراً إلى أن “الثنائي تسبب في عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل لم تتعرض له من قبل، وأن كلاهما يشترك في اتخاذ مواقف شديدة التهور والعدائية.” وأضاف كوكبيرن “أن المخابرات الألمانية ذكرت، أن المملكة قد اعتمدت سياسة تدخل متهورة في الملفات الإقليمية والدولية محذرة من سذاجة الأمير محمد بن سلمان السياسية .وتخشى الولايات المتحدة من فشل خطط وبرامج الأمير محمد بن سلمان داخليا وخارجيا سواء منذ كان وليا لولي العهد أو في حال تتويجه ملكا- خليفة لوالده الملك سلمان- حيث ترى شخصيات استخباراتية أمريكية أن الأمر سيكون “كارثياً بحدوث اضطرابات وفوضي وانهيار في بنية المملكة ستصب بشكل رئيسي في صالح الجماعات المتطرفة في المنطقة العربية” بحسب ما نشر على موقع شبكة NBC News الأميركية.
أما بروس ريدل، الضابط السابق في المخابرات الأمريكية والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط، وعضو الفريق الانتقالي في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما فقال في تصريحات نشرتها شبكة NBC News الأمريكية إن “كثيرين داخل الإدارة الأمريكية يعتريهم قلق شديد من قرارات الأمير المتهورة والذي يشاع عنه تعيين العديد من الأشخاص من دائرته المقربة ممن لا يتمتعون بالخبرة الكافية لقيادة دولة كبيرة كالسعودية. بعد شهرين فقط من توليه وزارة الدفاع، أشرف بن سلمان على إدارة عملية “عاصفة الحزم”، التي انطلقت في 26 آذار/ مارس 2015، بالتحالف مع 10 دول عربية وإسلامية ضد جماعة الحوثي في اليمن وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وهي المرة الأولى التي تقود فيها السعودية حربًا بتحالف دولي.وبخلاف الأزمة الاقتصادية التي سببتها الحرب التي تكلف المملكة 200 مليون دولار يومياً، فقد تصاعدت التهديدات للحدود الجنوبية للسعودية وسقطت عديد من الصواريخ داخل المملكة، ما هدد حياة السكان بشكل مباشر. بالإضافة إلى تصاعد الانتقادات الدولية جراء مقتل مئات المدنيين في اليمن خصوصا النساء والأطفال بسبب الغارات المستمرة التي ينفذها التحالف الذي تقوده السعودية ما أدى لانتشار أوبئة مثل الكوليرا وانتشار المجاعة لاحقاً.
وفيما يتعلق .. بالجار اللدود ايران فان الحرب الكلامية بينهما تتصاعد يوماً بعد يوم”السعودية لن تُلدغ من إيران مجدداً”كان هذا واحد من أبرز تصريحات الأمير بن سلمان، والذي قال أيضا إنه لا يوجد أي نقاط التقاء أو توافق بين الرياض وطهران خاصة وأن إيران تستهدف قيادة العالم الإسلامي، ولا تجد سبيلاً لذلك في وجود السعودية، وأن المملكة لن تنتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل ستعمل لكي تكون المعركة في إيران وليس في السعودية. وحذر بن سلمان من مخاطر اندلاع حرب مباشرة بين السعودية وإيران، وقال إنها “ستكون كارثة على المنطقة، وعلى العالم أجمع، وبالتأكيد لن نسمح بهذا ومن يدفع باتجاه المواجهة ليس في حالة عقلية سوية”.تصريحات بهذا العنف ربما لم تصدر من قبل عن قيادة سعودية كبيرة، أثارت قلقاً إقليمياً ودولياً تصاعد بعد اتهام إيران للسعودية بشكل مباشر بالوقوف خلف العمليات الإرهابية التي وقعت عند مرقد الإمام الخميني ومقر البرلمان الإيراني في طهران، وفق البيان الرسمي الذي أصدره الحرس الثوري الإيراني في حينها.تعتبرالسعودية أن الأمور لن تستقر في سوريا وبشار الأسد على رأس النظام، ويرى مراقبون أن السعودية تسعى بكل قوة للإطاحة به، خاصة وأن أصابع كثيرة أشارت إلى دعم السعودية إلى جماعات معارضة مسلحة في سوريا. وبالطبع في خلفية المشهد دعم الدولة الإيرانية للنظام السوري مع تمدد المساحات التي أصبحت فناء خلفياً لطهران في الدول العربية حيث يعد التمدد الشيعي هاجس المملكة الرئيسي.
وحول..أزمة الجزيرتين مع مصرفهناك عداء مشترك للإخوان حيث يتفق الطرفان المصري والسعودي على العداء الشديد لتيارات الإسلام السياسي، وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين، ويخوضان سويا ومعهما الإمارات حرباً شديدة الضراوة على التنظيم.وفي هذا الصدد يقول بن سلمان: إن “الإعلام الإخوانجي يحاول خلق صدع في العلاقات بين الرياض والقاهرة، ولكن القيادة في الدولتين لا تلتفت إلى تلك المهاترات والتفاهات”.وتشهد العلاقات المصرية -السعودية هدوءاً بعد اقتراب أزمة جزيرتي تيران وصنافير من نهايتها بجانب الاتفاق على مكافحة التيارات المتشددة في المنطقة.وكانت العلاقات بين الدولتين قد ساءت بشدة في أعقاب تفجر قضية جزيرتي تيران وصنافير، والتي تقول السعودية إنها تمتلكهما عقب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين .ويقول بن سلمان: “ليس هناك مشكلة أصلاً حول الجزر. والجزر مسجلة لدى مصر بأنها جزر سعودية، ومسجلة أيضاً في المراكز الدولية بأنها جزر سعودية ومصر لم تتنازل عن أي شبر من أراضيها.وزير إعلام العدوالإسرائيلي أيوب قرا، يتمنى ان يدفع بن سلمان الامور بين البلدين نحو لسلام والتعاون في القضاء على الإرهاب.
صحيفة هاآرتس الإسرائيلية اشارت الى ان بن سلمام يتفق مع إسرائيل وللولايات المتحدة” في العديد من الملفات مثل الحرب على الإرهاب والمسألة السورية والدور الروسي في المنطقة. وأضافت الصحيفة “أن الأمير محمد بن سلمان كان قد التقى سابقاً عددا من المسئولين الإسرائيليين”.صحيفة “تايمز” البريطانيةاشارت عن اتصالات سعودية إسرائيلية، من دون أن ينفي طرفي الخبر صحته بشكل رسمي.
وفي ما نقلته الصحيفة، كشفت مصادر أمريكية وعربية أن العلاقات السعودية الإسرائيلية الرسمية ستبدأ بتطبيع اقتصادي يتمثل بخطوات محدودة نسبياً، كمنح رجال الأعمال الإسرائيليين حرية إنشاء المتاجر والمصانع في الخليج، أو السماح لطائرات شركة “العال” الإسرائيلية بالتحليق في المجال الجوي السعودي.ووصفت الصحيفة أي تقدم من هذا القبيل باعتباره يعزز التحالف الأكثر إلحاحاً بين اثنين من أعداء إيران، في وقت نقلت عن مصادر وصفتها بالمقربة من السلطات السعودية نفيها للمعلومات على أساس أن “التقارب السعودي الإسرائيلي هي رغبات أمريكية ظهرت بعد زيارة الرئيس ترامب الأخيرة للرياض” فحسب.في المحصلة، رأت الصحيفة أن الدور الأمريكي يتمثل في تعزيز هذا التقارب، والعمل على تغيير ديناميات الصراعات العديدة التي تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط.
أما على الصعيد الداخلي فالأمير محمد بن سلمان هو مهندس برنامج ” رؤية 2030 ” السعودية الذي هدف من خلاله إلى اعتماد مصادر أخرى للدخل في المملكة بخلاف النفط، كما أنه صاحب فكرة الطرح الأولي المزمع لشركة النفط السعودية “أرامكو” في عام 2018 في بورصة نيويورك، وهو ما رفضته الإدارة العليا للشركة خوفاً من تعريض الشركة لمخاطر جمة بسبب قانون جاستا الأمريكي الذي قد يتسبب في انهيار الشركة، لكن بن سلمان يرى أن قوة العلاقات التاريخية بين الرياض وواشنطن ستشكل حاجزاً منيعاً أمام أي تهديدات للشركة. بن سلمان أيضاً هو صاحب فكرة زيادة إنتاج النفط رغم استمرار انخفاض أسعار النفط عالميا ما أدى لانهيار الأسعار والتسبب في أزمة اقتصادية ليتخذ بعدها قراراً بتقليص رواتب كبار القادة وحوافز جميع الموظفين لفترة قصيرة عادت بعدها الأمور إلى ما كانت عليه. ويقول خبراء اقتصاديون “إن قرارات بن سلمان الاقتصادية تسببت في انخفاض دخل المملكة إلى أقل من النصف، ما أدى إلى إجراءات تقشف وتخفيض للدعم في كثير من الخدمات والسلع الرئيسية”.وعن اختلاف السياسة السعودية الخارجية عما كانت عليه من قبل، قال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم الالكترونية “إن من يحكم المملكة الآن جيل مختلف كليا عن كل الأجيال السابقة، ففي الماضي كانت هناك نظرة تميل أكثر إلى التروي وإلى الحكمة وعدم اتخاذ قرارات متسرعة”، وأشار إلى أنه “منذ مجيء محمد بن سلمان اختلفت الصورة وأصبحت قرارات السعودية تتسم بالتسرع وعدم التأني، وأبرز مثال على ذلك الدخول في حرب اليمن، فقرار الحرب يجب أن يتخذ بعناية شديدة جدا والتبصر بأخطاره وارتداداته على المنطقة”، وكشف عطوان أن “من خلال تجربة العامين الماضيين من حكم الملك سلمان والحكم الفعلي للأمير محمد تم تجاوز كل الاعتبارات التي كانت تتخذ في العهود السابقة والآن صار هناك تسرع ونزق وعدم تردد في الإقدام على المغامرة وعن إمكانية تدخل بعض الحكماء في السعودية لضبط دفة القرارات السياسية، قال عطوان “إن الأمير محمد بن سلمان هو الملك الفعلي وهو صاحب القرار الأول ويتولى كافة الملفات سواء الاقتصادي فهو رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، أو الأمني فهو من ربط الأمن العام والنائب العام بالديوان الملكي الذي يشرف هو عليه، أو العسكري فهو وزير الدفاع فكل القرارات فعليا في يده”ويرى عطوان أن الحكماء في السعودية غالبا كانوا في مؤسسة الحكم أو المؤسسة الدينية أو بعض الجهات القبيلة، “لكن الآن انقرض أغلب أولاد الملك المؤسس بحكم السن ولم يعد لهم تأثير، وأولادهم يريدون مناصب وأموال، أما المؤسسة الدينية فصارت مهمشة وضعيفة للغاية كما حدث مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تقزمت ونزعت أغلب صلاحياتها وكذا هيئة كبار العلماء”، وأشار إلى أن دور “الحكماء انتهى وحتى إن أرادوا أن يتحركوا فالقمع في انتظارهم من جانبه قال نمر سليمان رئيس الملتقى الخليجي للدراسات والتحليل السياسي “إن ملفات السياسة الداخلية والخارجية والاقتصاد خلال العامين الماضيين كانت في يد الأمير محمد بن سلمان، في حين كان ولي العهد المقال الأمير محمد بن نايف يركز على الجوانب الأمنية”وقال إن تولي الأمير محمد بن سلمان للشأن السياسي السعودية “جعل المملكة حاسمة ومتشددة في بعض الملفات وبراغماتية مع أصدقائها”، مضيفا أن التشدد وسياسة المواجهة “بدأت في حرب اليمن وما سمي بالتحالف العربي لإعادة الشرعية وكان هدف الحرب الأساسي إبعاد النفوذ الإيراني الذي كان قد اخذ في التسلل إلى اليمن عبر الحوثيين وهذه الحرب عبرت عن أن السياسة الخارجية السعودية ستكون سياسة مواجهة”.وتابع سليمان بالقول “إنه بناء على هذه السياسة الجديدة أيضاً اُفتعلت أزمة مع قطر وكان هناك تشدد من الدول التي قطعت علاقاتها معها والذي يقود ملف الأزمة في السعودية هو الأمير محمد بن سلمان، والآن تولي محمد بن سلمان ولاية العهد، يعني أنه هو الرجل الذي يدير دفة الأمور في المملكة تحت رعاية والده .ويرى أن “الأمور تتجه نحو مزيد من التشدد في مناطق معينة، فيما تتجه إلى البراغماتية في مناطق أخرى، فسنرى تشدداً بالنسبة للحرب في اليمن وسنرى تشدداً أقل في سوريا، ونحن نرى الآن تشدداً مع قطر وتشكيل محور سعودي مصري إماراتي، ربما سيكون له الدور مستقبلا في أحداث العالم العربي وبشكل خاص في ليبيا واليمن مع استبعاد قطر، كما أن المواجهة مع إيران ستكون أكثر حدة وقد تستخدم فيها أسلحة التدخل الداخلي كدعم الداعين لاستقلال إقليم الأحواز”، حسب قول نمر سليمان رئيس الملتقى الخليجي للدراسات والتحليل السياسي .في المحصلة، يشكل وصول محمد بن سلمان إلى ولاية العهد البداية الفعلية لانتقال الحكم في السعودية من جيل أبناء المؤسس إلى جيل الأحفاد، أما ما تحمله الأيام المقبلة فرهن بالتطورات الداخلية والإقليمية والعالمية، وتبقى التحليلات منقسمة بين من رأى بوصول سلمان فاتحة خير للسعودية جنبت المملكة صراعاً متوقعاً بين أجنحة العائلة المالكة وبين من رأى فيه بداية النهاية

Check Also

دعوى عامة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *